محمد علي التهانوي
1167
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم
الوصف أي العلة ، فقال الحنفية هي كونه بحيث يظهر تأثيره في جنس الحكم المعلّل به في موضع آخر نصا أو إجماعا ، فهي عندهم تثبت بالتأثير ، كذا ذكر فخر الإسلام في بعض مصنّفاته . وقال بعض أصحاب الشافعي هي كونه بحيث يخيّل ، فهي عندهم تثبت بكونه مخيلا أي موقعا في القلب خيال القبول والصحة ، ثم يعرض بعد ثبوت الإخالة على الأصول بطريق الاحتياط لا بطريق الوجوب ليتحقّق سلامته عن المناقضة والمعارضة . وقال بعضهم بل العدالة تثبت بالعرض فإن لم يردّه أصل مناقض ولا معارض صار معدلا وإلّا فلا ، هكذا يستفاد من المفيد شرح الحسامي « 1 » وغيره . العدّة : [ في الانكليزية ] Minimum legal period of viduity - [ في الفرنسية ] Delai de viduite بالكسر والتشديد لغة الإحصاء وشرعا قيل تربّص يلزم المرأة بزوال النكاح المتأكد بالدخول . وفيه أنّه يشكل بأم الولد والصغيرة والموطوءة بالشّبهة وبالنكاح الفاسد وبالمخلوّ بها خلوة صحيحة وبالمعتدين فإنهم أكثر من أربعة عشر رجلا كما وقع في النظم « 2 » وغيره مع التسامح في الحمل . فالأحسن أن يقال أيام يصير التزوّج حلالا بانقضائها كذا في جامع الرموز . العدد : [ في الانكليزية ] Number ، figure ، numeral [ في الفرنسية ] Nombre ، chiffre بفتحتين عند جميع النحاة وبعض المحاسبين هو الكمية والألفاظ الدّالّة على الكمية بحسب الوضع تسمّى أسماء العدد . والكمية كلمة نسبة أي الصفة المنسوبة إلى كم ، أي ما به يجاب عن السؤال بكم وهو المعيّن لأنّ كم للسؤال عن معيّن ، فخرج الجمع حتى الألوف والمئات أيضا ، ودخل واحد واثنان لصحة وقوعهما جوابا لكم : وفيه أنّه لا ينكر صحة الجواب عن كم رجل عندك بقولك ألوف أو مئات إلّا أن يقال إنّ هذا ليس جوابا عن السؤال بكم ، بل اعتراف بعدم العلم بما سئل عنه وبيان ما سئل عنه بقدر الاستطاعة . ولا يتوهّم أنّ كم ليس مخصوصا بالسؤال عن العدد وإلّا لم يكن المساحة كمّا لأنّ ذلك من التباس الكم الحكمي المبحوث عنه في علم الحكمة بالكمّ اللغوي . ثم المراد بما به يجاب عن السؤال بكم هو ما وضع لأن يجاب به فحسب ، فخرج رجل ورجلان أيضا لأنّهما موضوعان للماهية وكمّيتها ، فوقوعهما جوابا لكم ليس إلّا من جهة دلالتهما على الكميّة حتى لو أريد منهما الماهية فقط لم يقعا جوابا لكم . ولا يخفى أنّ هذا التعريف لا يشتمل الكسور مع أنّها من العدد باتفاق أهل الحساب وإن لم تكن منه عند المهندسين . وكذا ما قيل العدد كمية آحاد الأشياء فإنّه وإن اشتمل الواحد والاثنين باعتبار بطلان معنى الجمعية بالإضافة ، لكنه لا يشتمل الكسور . فالتعريف الشامل للكسور أن يقال إنّه الواحد وما يتحصّل منه إمّا بالتجزئة كالكسور أو بالتكرار كالصّحاح أو بهما كالمختلطات ، أو يقال هو ما يقع في مراتب العدّ ، فإنّ الواحد يعدّ الصحاح من الأعداد والكسور تعدّ الواحد لأنّ الكسر جزء من الواحد والواحد مخرج له . وقيل العدد ما كان نصف مجموع حاشيتيه . والمراد من حاشيتي العدد طرفاه الفوقاني والتحتاني اللذان يعدّهما من ذلك العدد واحد مثلا الثلاثة نصف مجموع الأربعة والاثنين ونصف مجموع الخمسة
--> ( 1 ) الأرجح انه شرح المنتخب الحسامي ، وقد ورد سابقا . ( 2 ) نظم الفقه للشيخ أبي علي حسين بن يحي البخاري الزندويسي الحنفي ( 505 ه / 1111 م ) حاجي خليفة ، كشف الظنون 2 / 1964